ابن حبان

213

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي يَدْخُلُ قَائِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ 933 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ أَبُو عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، [ وَأَنَا ] عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَإِن قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ ، كَانَ مِنْ أَهْلِ

--> = عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بن زيد ، عن عثمان بن ربيعة ، عن شداد ، وحسنه . قال الحافظ في " النكت الظراف " 4 / 145 " خالفه زيد بن الحباب ، فقال . عن كثيِر بن زيد ، حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل ، عن شداد بن أوس به ، أخرجه جعفر الفريابي في كتاب " الذكر " له عن أبي بكر وعثمان ابن أبي شيبة ، عنه " قلت : والطبراني ( 7189 ) . وسيرد برقم ( 1035 ) من طريق ابن بريدة ، عن أبيه ، ويخرج هناك ، فانظره . وفي الباب عن جابر عند النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 467 ) و ( 468 ) . وقوله : " أنا على عهدك ووعدك " قال البغوي في " شرح السنة " 5 / 94 : يريد على ما عاهدتك عليه ، وواعدتك من الإيمان بك ، وإخلاص الطاعة لك ، وقد يكون معناه : إني مقيم على ما عهدت إلي من أمرك ، ومتمسك به ، ومُتَنَجِّزٌ وعدك في المثوبة والأجر عليه ، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه : الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه عز وجل . وقوله . " أبوء بنعمتك " معناه : الاعتراف بالنعمة ، وكذلك قوله . " أبوء بذنبي " معناه : الإقرار به ، وفيه معنى ليس في الأول ، تقول العرب : باء فلان بذنبه : إذا احتمله لا يستطيع دفعه ، وأصل البواء : اللزوم ، معناه : أقر به ، وألزم نفسي ، يقال : أباء الإمام فلاناً بفلان : إذا ألزمه دمه ، وقتله به ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( فباؤوا بغضب ) أي : لزمهم ورجعوا به .